الشيخ جواد الطارمي

213

الحاشية على قوانين الأصول

في وقته وهذا العلة بعينها موجودة في تكليف الكفّار والعاصين فلو أثر هذه العلّة في الأولى لاثّرت في الثانية فيلزم عدم جواز تكليفهما بالفروع مع أنها غير مؤثرة في الثانية لكونهم مكلفين بها اجماعا فيجب ان لا يؤثّر في الصّورة الأولى أيضا لاشتراكهما في جهة المنع قوله ان المصلحة الباعثة عليه اى على النسخ مثلا إذا كان في الواجب حسن إلى وقت ثم زال حسنه في ذلك الوقت كان اللازم ان ينسخ الوجوب للمصلحة وهي تبدّل حسن الفعل بالقبح وهذه المصلحة موجودة وان لم يفعل المكلّف الفعل قوله إلّا ان يكون المطلوب منه اى من الحكم المنسوخ والا استثناء من قوله يدخل في جملة النسخ اه يعنى إذا كان المطلوب منه الحصول من المجموع وفعل بعضه لا يكون من النسخ قبل حضور وقت العمل بل يكون من النسخ بعد العمل قوله من هذا الباب اى باب كون المطلوب من الحكم المنسوخ حصوله من المجموع قوله آية تقديم الصّدقة قد ذكرنا الآية في القانون السّابق وقلنا إنه لم يعمل بها أحد الا أمير المؤمنين عليه السّلم قوله وكذلك الممنوع عنه اى كالواجب الموسّع في دخوله في جملة النسخ قبل حضور وقت العمل الممنوع عن الفعل في أول الوقت قوله ومن هذا الباب حكاية اه اى باب الممنوع عن الفعل في أول الوقت قوله وحجزه اى منع اللّه إبراهيم عن الاتيان بالذبح قوله وكذلك من تمكن اى كالممنوع في كونه نسخا قبل حضور وقت العمل قوله لقبح الامر بالقبيح والنهى عن الحسن الأول فيما إذا كان النّاسخ امرا والمنسوخ نهيا والثاني بالعكس قوله اتحاد متعلقهما اى متعلّق الامر والنهى وهو الطّبيعة المطلقة قوله وللزوم اه دليل ثان للمدّعى قوله فهو باطل الجملة خبر للمبتدأ وهو قوله ما يقال قوله ما ميّز بينهما اى المميّز بين الامر والنّهى بان يتعلّق الامر على فرد والنّهى عن فرد آخر قوله وكذلك ما يقال يعنى انّ هذا أيضا باطل قوله فلم يتوارد هذا متفرّع على قوله إذ بعد تسليم اه قوله والكلام مبتدأ خبره قوله في كون ذلك نسخا قول والقول مبتدأ خبره ضعيف قوله مثل قوّيته اى الرّواية القويّة قوله يدعوها بان يأمرها بالزّنا فيكون الامر به ح حسنا من جهة الاطلاع بحال المرأة في صدق توبتها قوله فليراودها اى يطلبها بالحرام بان امرها بالزّنا قوله الأول اى اوّل الوجوه لا اوّل الثلاثة القويّة لانّ المذكور هنا أربعة حيث ذكر الثلاثة القوية وزاد عليها واحدا قوله يمحو اللّه ما يشاء وجه الاستدلال وهو كون لفظ ما عاما شاملا قبل حضور وقت العمل وبعده قوله البداء الحقيقي اى الظهور بعد الخفا قوله بغيره اى غير ما ذكر من الإرادات الثلاثة قوله والكلام في ثبوت اه يعنى لا بدّ ان متكلّم في انّه تعالى هل يشاء هذا المحو اى النّسخ قبل حضور وقت العمل الّذى هو قبيح ومحال أو لا والحقّ الثّانى لانّ مشيّته تعالى لا يتعلق بالقبيح والمحال قوله هو المبدا الاصطلاحي اى الاظهار بعد الاخفاء قوله على ترويع الولد اى القاء الخوف على الولد قوله دالة على انّه خبر لانّ في قوله فانّ الظاهر اه قوله ولا يدلّ عليه اه اى على كون إبراهيم مأمورا بالمقدمات لا بالذّبح إذ لا دلالة فيها على ذلك لانّه لا يمكن ان يكون المأمور به هو تمام الذبح وتصديق الرّؤيا حصل من الاتيان بالمقدّمات قوله لا ينافي اى لا ينافي قوله صدقت الرّؤيا كونه مأمورا بتمام الذبح لان معناه وثبت آثار الصّدق على رؤياك وليس معناه وجدت رؤياك في